أخبار عاجلة

التضخم ينهش جيوب السعوديين والوعود الحكومية تتبخر أمام جنون الإيجارات

نبأ – كشفت أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء عن وجه جديد للفشل الاقتصادي الذي يلاحق المواطن السعودي في احتياجاته الأساسية، حيث قفز مؤشر أسعار المستهلكين ليبلغ 2.1% في ديسمبر 2025. ويأتي هذا التسارع الملحوظ بعد فترة وجيزة من الاستقرار النسبي ليؤكد أن آليات الرقابة ليست سوى غطاء لعجز بنيوي في إدارة الأزمات المعيشية، خاصة بعد أن سجل قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز ارتفاعا حادا بنسبة 4.1%.

وتتجلى خيبة الأمل الشعبية بوضوح في قطاع السكن، حيث ارتفعت الإيجارات الفعلية بنسبة 5.3%، وهي زيادة تثبت زيف الوعود الحكومية بشأن “الحزم التنظيمية” التي أُعلن عنها سابقا لضبط سوق العقار في الرياض. فرغم المزاعم الرسمية بالسعي لمواجهة تحديات الأسعار، إلا أن الواقع المعيشي يثبت أن تلك الإجراءات لم تكن سوى محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، بينما تُرك المستأجرون لمواجهة جشع الملاك الذي يشكل عبئا يلتهم دخل الأسرة السعودية.

ولم يتوقف النزيف المالي عند السكن وحده، بل امتد ليطال لقمة العيش، حيث ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.3% متأثرة بزيادة أسعار اللحوم، تزامنا مع ارتفاع تكاليف النقل بنسبة 1.5%. وفي حين ينشغل النظام بتمويل مشاريع متعثرة، يجد المواطن نفسه محاصرا بضغوط تضخمية تطال أبسط مقومات الحياة، مما يكشف عن هوة سحيقة بين الأرقام الرسمية وبين المعاناة اليومية في الأسواق التي تفتقر لرقابة حقيقية تردع التلاعب بالأسعار وتصون ما تبقى من قدرة شرائية للمواطنين.