نبأ – بدلا من أن يكون سوق الأسهم السعودي حصنا لمدخرات المواطنين، أثبت مؤشر “تاسي” مرة أخرى أنه عرضة للتأثر بأي هزة خارجية. فبمجرد تراجع أسعار النفط عالميا، سقطت أسهم الشركات الكبرى مثل أرامكو والبنوك والشركات العقارية، لينهي المؤشر سلسلة مكاسبه الهزيلة ويتراجع إلى مستوى 10854 نقطة.
هذا الهبوط السريع يوضح أن كل الكلام الرسمي عن “تنويع الاقتصاد” هو مجرد شعارات، فالسوق السعودي لا يزال مرتبطا بشكل كامل بسعر البرميل وبأي تصريح سياسي يأتي من واشنطن.
الواقع الذي يحاول النظام إخفاءه هو أن عام 2025 كان الأسوأ على الإطلاق منذ عشر سنوات، حيث خسر السوق 13% من قيمته وفقد أكثر من 1500 نقطة. ورغم أن السلطات تحاول تجميل الصورة عبر تشجيع الشركات على طرح أسهمها للاكتتاب، إلا أن النتائج كانت مخيبة للآمال، حيث هبطت أسعار 231 شركة في يوم واحد. هذا الانهيار لم يرحم حتى القطاع العقاري في مكة والمدينة، حيث تراجعت أسهم شركات كبرى مثل “جبل عمر” و”مكة”، مما يكشف عن أزمة ثقة عميقة لدى المستثمرين في مستقبل الاقتصاد المحلي.
وفي محاولة أخيرة لإنقاذ الموقف، قررت هيئة السوق المالية فتح الأبواب على مصراعيها للمستثمرين الأجانب في فبراير 2026. لكن المحللين يرون في هذه الخطوة هروبا إلى الأمام، فالنظام يبحث عن سيولة أجنبية لتعويض الأموال التي ضاعت في مشاريعه المتعثرة ومغامراته السياسية وتوترات المنطقة.
إن لجوء البنوك الكبرى مثل “الراجحي” لتوزيع أسهم مجانية لزيادة رأس المال ليس علامة قوة، بل هو محاولة لتثبيت السوق المترنح الذي بات يعيش على الترقيعات بدلا من الإصلاح الحقيقي الذي يحمي أموال الناس من الضياع في سوق لا يعرف الاستقرار.
قناة نبأ الفضائية نبأ