نبأ – وجهت الجمهورية الإسلامية صفعة للمناورات الأميركية داخل أروقة مجلس الأمن، حيث وصف نائب المندوب الإيراني، حسين دارزي، انعقاد الجلسة بـ “المسرحية المخزية” التي تهدف للتغطية على تواطؤ واشنطن المباشر في الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني.
وأكد أن الولايات المتحدة تلجأ للأكاذيب وتعتمد استراتيجية افتعال الخسائر البشرية ونشر أرقام مبالغ فيها لخلق ذرائع للتدخل. وأعلن دارزي اعتراض بلاده القاطع على مشاركة من سُمّوا بممثلي المجتمع المدني في جلسة مجلس الأمن، مؤكدا أن المتحدثين اللذين فرضهما مندوب الولايات المتحدة لا يمثلان المجتمع المدني الإيراني إطلاقا، بل هما يتقاضيان رواتبهما من جهاز “الموساد” الإسرائيلي وفقا لأدلة لا يمكن إنكارها.
وأوضح المندوب الإيراني الحقائق الميدانية مشيرا إلى أن الاحتجاجات السلمية التي بدأت بمطالب اقتصادية جرى اختطافها من قبل جماعات مسلحة ومنظمة، حيث واجه شعب وحكومة الجمهورية الإسلامية أعمال إرهاب وعنف مفرط على غرار تنظيم “داعش”. وأضاف دارزي أن إيران فقدت عددا كبيرا من المدنيين الأبرياء والمخلصين من قوات الأمن، كما استشهد العديد من الشباب بوحشية في أعمال عنف، مشددا على أنه لا يمكن للولايات المتحدة وحلفائها، وخاصة الكيان الإسرائيلي، التهرب من مسؤولية إراقة دماء هؤلاء الأبرياء.
وحذر دارزي من أن تصريحات المسؤولين الأميركيين تمثل دعوات صريحة لتغيير النظام والعنف والعدوان العسكري، وهو ما يعد انتهاكا صارخا وجسيما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وحملت إيران مجلس الأمن والأمين العام المسؤولية القانونية والسياسية لرفض وإدانة هذه الأعمال غير المشروعة والتهديد باستخدام القوة قبل فوات الأوان، مع التنبيه بأن العواقب تقع بالكامل على عاتق من يبادر باتخاذ أفعال غير قانونية.
كما أكد دارزي أن أي عمل عدواني، سواء كان مباشرا أو غير مباشر، سيُقابل برد حاسم ومتناسب بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددا على أن اختلاق الولايات المتحدة القتل العبثي للمتظاهرين لا يعكس الحقائق ولن يبرر جرائمها ضد الشعب الإيراني
من جهته، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أكد أن الدعوة الأميركية لعقد هذا الاجتماع تمثل خطوة مخادعة تندرج ضمن محاولات واشنطن المستمرة للتضليل وتغطية جرائمها عبر فرض سرديات كاذبة على الرأي العام الدولي. وأوضح بقائي أن الولايات المتحدة تهدف لحرف الأنظار عن مسؤوليتها المباشرة في زعزعة الاستقرار الإقليمي وسجلها الحافل بالانتهاكات، مشيرا إلى أن هذا المسار يعكس ازدواجية المعايير الأميركية وتوظيف المؤسسات الدولية كأدوات ضغط سياسي بدلا من احترام سيادة الدول.
قناة نبأ الفضائية نبأ