أخبار عاجلة

ترامب يعلن “مجلس السلام” لغزة: إدارة ما بعد الحرب أم غطاء لتكريس الهيمنة الأميركية؟

نبأ – في خطوة تعكس النوايا الأميركية في هندسة واقع جديد لقطاع غزة بما يخدم أجندتها في المنطقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن تشكيل ما وصفه بـ “مجلس السلام” الخاص بالقطاع.

وأشار ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، إلى أن الكشف عن أسماء أعضاء هذا المجلس سيتم في وقت قريب.

يأتي هذا الإعلان استكمالا لما كشف عنه المبعوث الأميركي “ستيف ويتكوف” حول إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأميركية الرامية لإنهاء العدوان الإسرائيلي، والتي تتضمن بندا أساسيا وهو تشكيل حكومة “تكنوقراط” فلسطينية تتولى إدارة القطاع.

هذا الطرح يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذه الحكومة ومدى استقلاليتها، وما إذا كانت ستكون مجرد أداة إدارية تنفذ الإملاءات الأميركية والإسرائيلية بعياً عن الثوابت الوطنية وإرادة المقاومة.

وبينما يتحدث ترامب عن “السلام”، لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته الدامية وجرائم الإبادة، مما يجعل هذا المجلس أمام اختبار حقيقي: هل سيعمل على وقف العدوان ورفع الحصار الشامل، أم سيكون غطاء سياسياً لمرحلة ما بعد الحرب التي تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من عناصر قوتهم؟

إن التاريخ الطويل للسياسات الأميركية المنحازة للكيان الإسرائيلي يجعل الشارع الفلسطيني ينظر بعين الريبة لكل ما يصدر عن البيت الأبيض، خاصة مع استمرار الدعم العسكري المطلق لآلة القتل الصهيونية.