نبأ – رغم التضخيم الإعلامي الذي يرافق الجولات الميدانية لأمانة العاصمة، كشف الواقع في أحياء مكة المكرمة عن فجوة هائلة بين الشعارات المرفوعة وبين جودة الحياة الفعلية. فلا تزال السيارات الخربة والتالفة تحتل الشوارع والأرصفة، محولة أحياء مكة إلى “مقابر للحديد” ومصدر تلوث بصري وبيئي يهدد السكان، وسط عجز واضح عن إيجاد حلول جذرية.
وتكدست السيارات المهترئة التي غطاها الصدأ وتراكمت حولها النفايات في أحياء رئيسية مثل: النزهة، النوارية، شارع الستين، البحيرات، الشرائع، أم الجود، الزاهر، والعزيزية. ورغم انتشار ملصقات “تالف” أو إعلانات “التشليح” عليها، إلا أن هذه المركبات تظل قابعة في مكانها لأشهر، مما يثبت أن خطط الإزالة المعلنة ليست سوى “حبر على ورق”.
وقد أعرب مواطنون مواطنون عن استيائهم العميق من استمرار هذا المشهد، مؤكدين أن القضية لا تتوقف عند السيارات التالفة، بل تمتد لتشمل المباني المتهالكة والمخلفات الإنشائية المنتشرة داخل الأحياء السكنية. وتساءلوا عن الجدوى من “حملات تحسين المشهد الحضري” إذا كانت العجائب البصرية والبيئية لا تزال تشوه أقدس البقاع وتعيق حركة المارة وتجذب القوارض والحشرات.
تعكس هذه الأزمة المتفاقمة حقيقة أن السياسات في المناطق لا تزال تركز على الواجهات الرئيسية والمشاريع التي تخدم صورة المملكة، بينما تُترك الأحياء السكنية التي يقطنها المواطنون تعاني من الإهمال.
قناة نبأ الفضائية نبأ