نبأ – أفادت تقارير شركة “آي.آي.آر” للطاقة، مساء الأربعاء، بأن شركة أرامكو السعودية قررت إعادة جدولة عمليات الصيانة الدورية لمصفاتي “رأس تنورة” و”جيزان”، في خطوة تثير الكثير من التكهنات حول توقيتها ودوافعها الحقيقية. ففي ظل منطقة تعيش على صفيح ساخن، يبدو أن عملاق النفط فضّل الحفاظ على طاقته التكريرية القصوى في الوقت الراهن بدلا من إخراج منشآته عن الخدمة لأغراض الصيانة.
وفقا للبيانات المحدثة، تم تأجيل صيانة مصفاة رأس تنورة التي تنتج 550 ألف برميل يوميا من 25 يناير إلى الأول من فبراير، بينما تم تأجيل صيانة مصفاة جيزان التي تنتج 400 ألف برميل يوميا من 25 مارس إلى الخامس من أبريل المقبل.
هذه الإزاحة في المواعيد تعني بقاء قرابة مليون برميل من الطاقة التكريرية قيد التشغيل لفترة أطول مما كان مخططا له.
يطرح هذا التعديل المفاجئ تساؤلات جوهرية حول مدى ارتباط القرار بالتوترات العسكرية والأمنية التي تشهدها المنطقة. فموقع مصفاة جيزان في الجنوب يجعلها ضمن نطاق جغرافي حساس، كما أن مصفاة رأس تنورة تمثل الشريان التصديري الأهم للمملكة.
فهل تخشى “أرامكو” أن تقع الصيانة في وقت تشتعل فيه الجبهات، مما يضعف قدرتها على المناورة في تلبية الطلب العالمي أو تأمين الاحتياجات المحلية؟ أم أن التأجيل يهدف إلى بناء مخزونات استراتيجية من المشتقات النفطية تحسبا لأي طارئ أمني قد يعيق حركة الملاحة أو الإمدادات في البحر الأحمر والخليج؟
قناة نبأ الفضائية نبأ