أخبار عاجلة

انكسار مشروع “ليف غولف” وتبدد الاستثمارات السعودية والتبييض الرياضي

نبأ – لم تكن عودة لاعب الغولف “باتريك ريد” ومن قبله “بروكس كيبكا” إلى الدوري الأميركي (PGA) مجرد انتقال رياضي، بل كانت إعلانا صريحا عن سقوط واحدة من أضخم عمليات الغسيل الرياضي التي قادها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان، واضعا ياسر الرميان ومشروعه في مهب الريح

فبعد إهدار ما يقرب من 6 مليارات دولار من أموال الشعب السعودي منذ عام 2022، يترنح دوري “ليف غولف” (LIV) في مساره نحو الانهيار، مثبتا أن شرعنة النفوذ عبر “البترودولار” لها حدود يصطدم فيها المال بجدار التاريخ والإرث.

مع عودة النجوم إلى الجولات التقليدية، تظهر بوضوح فجوة “المكانة الدولية” التي عجز المال السياسي عن شرائها، مما يضع إدارة الصندوق السيادي أمام تساؤلات ملحة حول جدوى استمرار نزيف الأموال في قطاع يفتقر للعوائد الملموسة.

وتأتي الوقائع من الميدان لتؤكد أن كبار اللاعبين فضلوا العودة إلى البطولات العريقة حتى مع دفع غرامات، على البقاء في “سجن ذهبي” يفتقر للتنافسية الحقيقية والقيمة التاريخية.

يتزامن هذا الإخفاق مع ضغوط اقتصادية بدأت تفرضها تكاليف المشاريع الكبرى مثل “نيوم”، حيث تشير التقارير إلى بدء عملية تقليص للنفقات.

وفي ظل هذا المشهد، يبدو الإنفاق على دوري الغولف كنموذج لسوء إدارة الموارد العامة وتوجيهها نحو مشاريع تهدف لتعزيز نفوذ أفراد في السلطة بدلا من تحقيق تنمية حقيقية.

إن تآكل مشروع “ليف غولف” يثبت أن الاستثمار الرياضي، حين يفتقر للشرعية التاريخية والجدوى الاقتصادية، يتحول من أداة للقوة الناعمة إلى عبء مالي وسياسي يلاحق القائمين عليه.