أخبار عاجلة

بالكوفية ومن قلب برشلونة .. غوارديولا يصفع الصمت العالمي: “تركنا أطفال غزة وحدهم تحت الأنقاض”

نبأ – في موقف أخلاقي لافت يتجاوز حدود الملاعب، جدد الإسباني بيب غوارديولا مدرب فريق مانشستر سيتي الإنكليزي، هجومه على العجز الأخلاقي الدولي تجاه حرب الإبادة في فلسطين. غوارديولا، الذي اعتلى منصة فعالية “آكت أكس فلسطين” في قصر “سانت جوردي” ببرشلونة متوشحا بـ الكوفية الفلسطينية، أطلق صرخة احتجاجية بوجه الصمت الدولي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن التضامن الحقيقي يستوجب تحركا فعليا من أجل فلسطين والإنسانية جمعاء.

وبكلمات مؤثرة، تساءل غوارديولا عن مصير الطفل الذي يبحث عن أمه تحت الركام، قائلا: “أعتقد أننا تركناهم وحدهم. إنهم يسألوننا باستمرار: أين أنتم؟”.

المدرب الإسباني لم يكتفِ بالتعاطف، بل وجه إدانة مباشرة للنظام العالمي، معتبرا أن ما يحدث هو نتيجة صمت متعمد، وأن القنابل الإسرائيلية لا تقتل الأجساد فحسب، بل تهدف إلى “إسكات الأصوات” ودفع العالم لغض الطرف عن المذبحة المستمرة منذ عامين.

هذا الموقف الجريء من غوارديولا يضع نجوم الرياضة والمشاهير أمام مسؤولياتهم، حيث أكد أن الاكتفاء بالكلام لم يعد كافيا، داعيا إلى تحرك فعلي لإنقاذ ما تبقى من كرامة إنسانية.

إن ظهور بيب بالكوفية في قلب إسبانيا يمثل صفعة قوية لمحاولات “شيطنة” الرواية الفلسطينية، ويؤكد أن قضية فلسطين هي البوصلة الحقيقية لكل من يدعي الانتماء للإنسانية.

وجاءت تصريحات المدرب الإسباني، منسجمة مع مواقف سابقة عبّر فيها عن دعمه للفلسطينيين في غزة، ولا سيّما الأطفال الذين تحملوا العبء الأكبر جراء العدوان الإسرائيلي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، علّق غوارديولا، على الأوضاع في فلسطين، معربا عن دعمه لإقامة مباراة ودية بين منتخبي كتالونيا وفلسطين، وقال غوارديولا حينها: “العالم ترك فلسطين وحدها في ما جرى. نحن عمليا لم نفعل شيئا. الناس هناك غير مذنبين بأي شيء، لقد وُلدوا فقط في ذلك المكان. جميعنا سمحنا بتدمير أمة كاملة. ما حدث شرّ لا يمكن إصلاحه”، وأضاف: “يصعب عليّ تخيّل شخص يمكنه تبرير ما يحدث في غزة. أطفالنا كان يمكن أن يكونوا مكانهم، وكان يمكن أن يُقتلوا فقط بسبب المكان الذي وُلدوا فيه”.

وقبلها، وخلال مراسم منحه الدكتوراه الفخرية من جامعة مانشستر، تكريما لإسهاماته داخل المدينة وخارج المستطيل الأخضر، سواء على الصعيد الرياضي أو الإنساني، عبّر غوارديولا عن تضامنه مع أطفال غزة، معربا عن قلقه العميق إزاء الحرب الإسرائيلية على القطاع. وخلال كلمته، قال غوارديولا” ما يحدث في غزة مؤلم. نرى أطفالا في الرابعة من عمرهم يُقتلون بالقصف أو يموتون في المستشفيات التي لم تعد مستشفيات. قد يظن البعض أن هذا لا يعنينا”.

كما كان قد أوضح أنه منذ بداية ما وصفه بـ “الكابوس” في غزة، يرى أطفاله كل صباح عند استيقاظه، في إشارة إلى الأثر العاطفي العميق لمعاناة الأطفال هناك، كما جدد المدرب الإسباني مواقفه الداعمة لفلسطين، من خلال مقطع فيديو ظهر فيه داعيا إلى دعم “أسطول الصمود” الذي كان متجهاً إلى غزة لكسر الحصار وتقديم المساعدات الإنسانية.