نبأ – انزلقت الولايات المتحدة اليوم السبت نحو إغلاق حكومي جزئي جديد، بعد فشل الكونغرس في عبور فخ الميزانية. هذا الشلل الإداري، الذي بدأ رسميا عند الدقيقة الأولى بعد منتصف الليل، هو انعكاس لسياسات دونالد ترامب القائمة على الصفقات المهزوزة والابتزاز السياسي، والتي وضعت مؤسسات الدولة في مهب الريح.
ورغم محاولات الترويج بأن الإغلاق سيكون “محدود التأثير”، إلا أن الحقيقة تكمن في عمق الأزمة الأخلاقية التي خلفتها إدارة ترمب. فالصفقة التي مُررت في مجلس الشيوخ جاءت كـ “ترقيع” سياسي متأخر بين البيت الأبيض والديمقراطيين، بعد تصاعد الغضب الشعبي إزاء وحشية الأجهزة الأمنية الفدرالية.
إن مقتل مواطنين أميركيين في مينيابوليس على يد عناصر الأمن لم يكن مجرد حادث عابر، بل كان القشة التي قصمت ظهر ميزانية وزارة الأمن الداخلي، وكشف زيف الشعارات التي ترفعها واشنطن حول حقوق الإنسان.
بينما تظل خمسة أقسام من الميزانية معلقة بانتظار “توسل” الموافقة من مجلس النواب، يبقى القسم السادس المتعلق بوزارة الأمن الداخلي رهينة مفاوضات عبثية ستستمر لأسبوعين. هذا التخبط بين غرفتي التشريع والبيت الأبيض يثبت مجددا أن المواطن الأميركي بات مجرد رهينة في صراع القوى والنفوذ، تحت إدارة لا تجيد سوى تصدير الأزمات للداخل والخارج على حد سواء.
قناة نبأ الفضائية نبأ