نبأ – في خطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها النظام السعودي، تبدأ السوق المالية “تداول”، غدا الأحد، تطبيق قرار السماح بالاستثمار الأجنبي المباشر دون قيود. وتأتي هذه الخطوة، التي تم بموجبها إلغاء نظام “المستثمر الأجنبي المؤهل”، في محاولة مستميتة من الرياض لضخ سيولة خارجية في سوق تعاني من تذبذبات حادة وارتباط عضوي بقرارات سياسية متخبطة.
بموجب الإجراءات الجديدة التي أقرتها هيئة السوق المالية في يناير الماضي، سيحصل المستثمرون الأجانب بمن فيهم غير المقيمين على ما يشبه “البطاقة الخضراء” للعبور المباشر نحو السوق الرئيسة. وبينما يروج الإعلام الرسمي لهذه الخطوة بوصفها “انفتاحاً”، فإنها تعكس تنازلات اضطرارية تهدف إلى تجميل صورة الاقتصاد الذي يحاول الفكاك من تبعات المغامرات السياسية التي أدت لهروب رؤوس الأموال في فترات سابقة.
ولا يمكن قراءة هذا التحول بمعزل عن الصراع المتصاعد بين السعودية والإمارات حيث تسعى الرياض من خلال هذه القواعد المخففة إلى سحب البساط من تحت أقدام أبوظبي ودبي، اللتين طالما شكلتا المركز المالي الإقليمي.
ويظهر الخطاب الإعلامي المتبادل مؤخرا حجم الفجوة بين الحليفين السابقين، إذ تحاول أبوظبي التشكيك في جدوى هذه التسهيلات السعودية، في وقت يشتد فيه التنافس على استقطاب الشركات العالمية، وهو صراع يعكس انكسار “وحدة الرؤى” الخليجية وتغليب المصالح الضيقة لكل نظام على حساب التكامل الاقتصادي المنشود.
قناة نبأ الفضائية نبأ