أخبار عاجلة

عشرة الفجر: ذكرى عودة الإمام الخميني .. حين أسقط الطغيان وأحيا الأمة

نبأ – في الأوّل من شباط عام 1979، دشّنت عودة الإمام روح الله الموسوي الخميني إلى إيران عشرة الفجر، وهي الأيام التي قادت إلى انتصار الثورة الإسلامية وسقوط نظام الشاه، لتشكّل منعطفًا تاريخيًا أنهى حقبة التبعية وفتح باب الاستقلال السياسي والقرار الوطني. لم تكن هذه العودة حدثًا عاطفيًا فحسب، بل لحظة تأسيسية أعادت تعريف علاقة الشعب بالسلطة، ورسّخت مبدأ أن الإرادة الشعبية قادرة على إسقاط أقوى أنظمة الطغيان.

منذ لحظة هبوط طائرة الإمام الخميني في مطار مهرآباد، خرجت الملايين من الإيرانيين لتجديد العهد مع قائدهم، في مشهد عبّر عن عمق الوعي الشعبي ورفض عقود من الاستبداد والتبعية. وفي خطابه التاريخي من مقبرة جنة الزهراء، أكّد الإمام أن الشعب هو صانع النصر، وأن زمن الطغيان قد انتهى بلا رجعة، واضعًا الأسس الفكرية والسياسية للنظام الجديد القائم على السيادة الوطنية والهوية الإسلامية.

اليوم، تكتسب ذكرى عشرة الفجر أهمية مضاعفة في ظل التحديات الراهنة، ولا سيما التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء عبر العقوبات القصوى أو التلويح بالحرب والضغط السياسي والعسكري. هذه التهديدات تعيد إلى الأذهان طبيعة الصراع الذي واجهته الثورة منذ انطلاقتها: صراع الإرادة مقابل الهيمنة.

من هنا، يأتي إحياء عشرة الفجر كتأكيد عملي على صمود النهج الثوري، وعلى قدرة إيران، رغم الحصار والضغوط، على تعزيز الاكتفاء الذاتي وتطوير قدراتها العلمية والعسكرية. إنها ذكرى تربط الماضي بالحاضر، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن الثورة التي واجهت الشاه قادرة على مواجهة تهديدات اليوم، بثبات شعبها واستقلال قرارها.