نبأ – حذّر المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من دلالات مقلقة لفتح معبر رفح البري بشكل تجريبي وجزئي، دون الإعلان عن آلية واضحة وشفافة تنظم حركة السفر، معتبرا أن ما يجري يعكس إجراء هشا يتخلله تسويف متكرر ويكرس التحكم الإسرائيلي الكامل بالمعبر.
وقال رئيس المركز رامي عبده، اليوم الأحد، إن فتح معبر رفح يُعد مطلبا ملحا لضمان جملة من الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في السفر والعلاج والتعليم، إلا أن الحديث عن فتح تجريبي دون توضيح معايير السفر، وآليات التسجيل، والمسارات الآمنة للمسافرين، يثير مخاوف حقيقية لدى المواطنين.
وأوضح أن المعبر كان من المفترض فتحه الأسبوع الماضي، قبل تأجيله إلى يوم الأحد، ثم جرى فتحه بشكل تجريبي دون تسجيل حركة سفر فعلية أو أي وضوح بشأن المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن حالة الضبابية هذه تتيح للاحتلال الإسرائيلي التحكم بكافة التفاصيل، رغم وجود البعثة الأوروبية والطرف الفلسطيني.
وأضاف أن غياب آلية واضحة للتسجيل والسفر يفتح الباب أمام الانتقائية والفساد، ويعمّق حالة القلق وانعدام الأمان، ويدفع عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى الإحجام عن السفر خشية الاعتقال أو الإخفاء القسري، في ظل سجل الاحتلال الطويل في استخدام المعابر كأدوات للابتزاز والقمع.
وأكد عبده أن الاحتلال لا يملك أي حق سيادي أو قانوني في إدارة أو التحكم بمعبر رفح، كونه يقع على الحدود بين قطاع غزة ومصر، وكان يفترض أن يُدار بشكل فلسطيني–مصري كامل، إلا أن الاحتلال يواصل فرض سيطرته في إطار حصار شامل يُصنف كجريمة حرب.
وطالب بموقف فلسطيني موحد يرفض الاشتراطات الإسرائيلية، وبإدارة مهنية للمعبر وفق معايير واضحة تكفل حق السفر دون تمييز، داعيا مصر والبعثة الأوروبية والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وضمان حرية التنقل باعتبارها حقا أصيلا غير قابل للمساومة.
قناة نبأ الفضائية نبأ