نبأ – شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الاثنين، حملة اعتداءات واسعة النطاق شملت مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد ممنهج يهدف إلى تكثيف السيطرة العسكرية وتضييق الخناق على الفلسطينيين عبر سياسات العقاب الجماعي والتدمير الممنهج للبنية التحتية.
في مدينة جنين، واصلت آليات الاحتلال عمليات التجريف والتخريب، حيث استهدفت “شارع حيفا” غرب المدينة، مدمرة البنية التحتية في ذروة حركة الموظفين وطلاب المدارس، مما أثار حالة من الإرباك والذعر. كما طالت الاقتحامات بلدات السيلة الحارثية والزبابدة والكفير، وسط عمليات تفتيش دقيقة للمنازل وترهيب الساكنين.
وفي محافظة الخليل، أقدمت وحدة هندسة المتفجرات التابعة للاحتلال على تفجير شقة الشهيد محمود يوسف عابد في بلدة حلحول، بعد إخلاء المنطقة قسريا. ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة هدم منازل الشهداء التي تنتهجها سلطات الاحتلال كأداة للترهيب. وفي سياق متصل، طالت الاعتقالات فلسطينيين من المدينة وبلدة إذنا، تخللها اعتداءات جسدية بالضرب المبرح وتنكيل بالمعتقلين وعائلاتهم.
امتدت يد الاحتلال لتطال محافظات طولكرم، طوباس، وقلقيلية، حيث نُفذت سلسلة اعتقالات طالت شبانا وفتية بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.
وعلى صعيد الحصار، أحكمت قوات الاحتلال قبضتها على مداخل المدن والقرى؛ حيث أغلقت حاجز “عطارة” شمال رام الله، ونصبت سواتر ترابية وبوابات حديدية في الخليل ونابلس. وتُشير أرقام “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” إلى واقع مأساوي، حيث ارتفع عدد الحواجز والعوائق العسكرية إلى 916 عائقا، منها 243 بوابة نُصبت عقب السابع من أكتوبر 2023، في محاولة لتحويل المدن الفلسطينية إلى سجون كبرى معزولة.
تأتي هذه التطورات لتؤكد إصرار الاحتلال على تقويض مقومات الحياة اليومية للفلسطينيين، في ظل صمت دولي يغذي استمرار هذه الانتهاكات.
قناة نبأ الفضائية نبأ