أخبار عاجلة

تسييس المشاعر المقدسة: الرياض تحوّل “الحج والعمرة” إلى سلاح لابتزاز اليمنيين

نبأ – في سياق سياساتها الممنهجة لتسييس المناسك الدينية وتحويلها إلى ورقة ضغط سياسي ومالي، فرضت السلطات السعودية قيودا تعجيزية جديدة استهدفت المعتمرين اليمنيين، مما أدى إلى شلل شبه كامل في نشاط وكالات الحج والعمرة.

هذه الإجراءات، التي فُرضت عبر منصة “نسك”، تُلزم المعتمر اليمني بدفع تكاليف إقامة فندقية كاملة مسبقا، في خطوة تهدف إلى تجريد الشعائر من طابعها الروحي وتحويلها إلى صفقات استثمارية تخدم خزينة المملكة على حساب الفئات الأكثر تضررا من العدوان السعودي الأميركي.

ويأتي هذا التضييق ليعيد فتح ملف “تسييس الحج والعمرة”، حيث تستخدم الرياض السيطرة على الحرمين الشريفين كأداة لمعاقبة الشعب اليمني وفرض شروط قاسية تتجاهل ظروفه الاستثنائية. فاشتراط الحجز الفندقي الإلزامي يقطع الطريق أمام آلاف اليمنيين الذين يعتمدون على استضافة أقاربهم في المملكة لتوفير النفقات، وهو ما تعتبره أوساط حقوقية نوعا من “الحصار الديني” المضاف إلى الحصار الاقتصادي الشامل.

ولم يقف الابتزاز المالي عند هذا الحد، بل تسببت هذه التعقيدات في خلق سوق سوداء برعاية السياسات السعودية، حيث قفزت أسعار التأشيرات إلى 1200 ريال سعودي، أي ضعف قيمتها الرسمية.

إن استغلال النظام السعودي حاجة الناس لزيارة بيت الله الحرام لمضاعفة الأرباح ووضع العراقيل أمام المعتمرين اليمنيين تحديدا، يثبت أنه ما زال يستخدم “الولاية على المقدسات” كمنصة لتنفيذ أجنداته السياسية وتصفية حساباته  ضاربا بعرض الحائط كل القيم الإسلامية التي تقتضي تيسير المناسك لضيوف الرحمن لا تحويلها إلى رحلة شاقة من الابتزاز المالي والتعقيد البيروقراطي.