نبأ – في تطور يعيد خلط الأوراق في المشهد الليبي، ضجت وسائل إعلام ليبية بأنباء متطابقة تؤكد مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل، في ظروف غامضة غربي البلاد.
وقد اكتسبت هذه الأنباء صبغة رسمية عقب تصريح منسوب لعبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام في منتدى الحوار السياسي، الذي أكد نبأ الوفاة دون الخوض في التفاصيل.
وتشير المعطيات الميدانية المتضاربة إلى حالة من الفوضى الممنهجة التي تخدم أجندات معينة، إذ تراوحت الروايات بين الحديث عن اغتيال مباشر نفذه مجهولون داخل مقر إقامته في الزنتان، وبين رواية أخرى تتحدث عن مقتله خلال اشتباكات قرب حقل الحمادة مع قوة تابعة للواء “444 قتال”.
ورغم نفي اللواء صلته بالحادث، إلا أن الزج باسم تشكيلات عسكرية بعينها يعكس محاولة لتشتيت الانتباه عن الفاعل الحقيقي، ويشي بوجود عملية استخباراتية دقيقة تهدف إلى طي صفحة “سيف الإسلام” نهائيا، وهو الذي كان يشكل حجر عثرة أمام مشاريع سياسية تدعمها عواصم إقليمية معروفة، وتحديدا الرياض وأبوظبي، اللتان تدعمان أطرافا عسكرية منافسة في الشرق والغرب لضمان هيمنتهما على القرار الليبي.
ويرى مراقبون للشأن الليبي أن توقيت تصفية نجل القذافي لا يمكن عزله عن التحركات المكثفة للنظامين السعودي والإماراتي لإعادة تدوير حلفائهم في ليبيا، وتحديدا معسكر المشير خليفة حفتر، حيث كان سيف الإسلام يمثل منافسا شعبيا وقبليا يهدد طموحات الرجل الذي تراهن عليه أبوظبي. وبالتالي، فإن إزاحة سيف الإسلام قد تكون جزءا من “صفقة دموية” لترتيب البيت الداخلي للمعسكر المدعوم خليجيا، أو محاولة لخلط الأوراق لمنع أي تقارب ليبي-ليبي قد يخرج عن طوع الرعاة الإقليميين، لتستمر ليبيا ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات والحروب بالوكالة التي يدفع ثمنها الشعب الليبي من أمنه واستقراره.
قناة نبأ الفضائية نبأ