نبأ – حذّرت السلطات السودانية في ولاية النيل الأبيض، جنوب البلاد، من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النزوح، في ظل العجز المتفاقم عن توفير المأوى والغذاء والخدمات الصحية، مع استمرار تدفق النازحين من ولايات مجاورة تشهد تصعيدا أمنيا.
وقالت مفوضة العون الإنساني بالولاية، لمياء عبد الله، في تصريحات إعلامية، إن موقع النيل الأبيض المتوسط جعلها وجهة رئيسية لموجات نزوح متتالية، موضحة أن أكثر من 500 أسرة نزحت من ولايتي غرب وجنوب كردفان إلى مخيم “قوز السلام” خلال شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين، بينهم عائلات كبيرة يتجاوز عدد أفرادها ثمانية أشخاص.
وأكدت أن عمليات النزوح ما زالت مستمرة، وأن النازحين يصلون في أوضاع معيشية وصحية بالغة السوء، مشيرة إلى أن مخيم “قوز السلام” يعاني من اكتظاظ شديد يشكل تحديا كبيرا أمام الجهات الإنسانية.
وبيّنت أن أبرز التحديات تتمثل في نقص الغذاء نتيجة ضعف التمويل المخصص للمنظمات الإنسانية، إضافة إلى التدهور الصحي، خاصة وأن غالبية النازحين من النساء والأطفال وكبار السن، مع وجود حالات مرضية تستدعي النقل إلى مستشفيات أكبر تفتقر إليها الولاية.
ونقل نازحون شهادات مؤلمة عن رحلة نزوح قاسية عقب هجمات لقوات الدعم السريع على بلداتهم، أجبرتهم على السير أياما على الأقدام، في حين وصف آخرون أوضاع المخيم المعيشية بأنها “قاسية للغاية”، مؤكدين انعدام أبسط مقومات الغذاء والاكتفاء بالخبز فقط.
قناة نبأ الفضائية نبأ