نبأ – في مؤشر جديد على حالة الارتباك التي تضرب أركان الكيان الإسرائيلي، وتفضح زيف أسطورة “الاستقرار” في المجتمع الاستيطاني، كشف استطلاع رأي أجرته صحيفة “معاريف” أن “المجتمع الصهيوني” بدأ يلفظ بنيامين نتنياهو، معتبرا إياه عبئاً استراتيجيا يُعجل بانهيار المشروع من الداخل.
هذه النتائج لا تمثل مجرد تراجع في شعبية سياسي، بل هي إقرار ضمني بفشل النهج الصهيوني في توفير “الأمن” الموهوم للمستوطنين، رغم كل جرائم الإبادة والبطش التي يمارسها هذا الكيان تحت قيادة نتنياهو وحكومته المتطرفة.
وتشير أرقام الاستطلاع إلى أن أكثر من نصف “جمهور الاحتلال” (53%) باتوا يطالبون برحيل نتنياهو، فيما يجزم 30% منهم بأنه بات مخربا يلحق أضرارا لا يمكن إصلاحها ببنية الكيان، وهو ما يعكس حالة الذعر الوجودي التي يعيشها المستوطنون نتيجة تداعيات السياسات العدوانية والفشل الذريع في مواجهة جبهات المقاومة.
هذا الغليان الداخلي يضع نتنياهو في مواجهة مباشرة مع شارع منقسم وممزق، تراه الأغلبية “ملك الخراب” الذي يضحي بأمن الكيان ومستقبله في سبيل نجاته الشخصية من قضايا الفساد والملاحقات القضائية التي تلاحقه كظله.
تهاوي شعبية نتنياهو يمثل صفعة قوية للأنظمة العربية التي سوقت للكيان الصهيوني كشريك أمني واقتصادي لا غنى عنه، فإذا كان المستوطنون أنفسهم يرون في نتنياهو خطرا، فبأي منطق تهرول عواصم “التطبيع” لربط مصيرها بكيان متآكل وقائد يلفظ أنفاسه السياسية الأخيرة وسط بحر من الأزمات والاحتجاجات.
قناة نبأ الفضائية نبأ