نبأ – حذّر نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان، الدكتور سمير زقوت، من التداعيات الخطيرة لما يتعرض له المسافرون الفلسطينيون عبر معبر رفح جنوبي قطاع غزة، عقب إعادة فتحه مؤخرا، مؤكدا أن الانتهاكات الممارسة بحقهم تشكل عائقا حقيقيا أمام عودة الفلسطينيين إلى القطاع.
وقال زقوت، اليوم الأربعاء، إن ممارسات الإذلال وانتهاك الكرامة الإنسانية، إلى جانب مصادرة المقتنيات الشخصية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تدفع كثيرا من الفلسطينيين إلى التردد في العودة إلى غزة، بل والتفكير في البحث عن أماكن بديلة للعيش.
وأوضح أن الفلسطينيين الذين غادروا القطاع خلال حرب الإبادة وما سبقها يتوقون في الأساس للعودة، إلا أن ما يتعرض له العائدون من إهانات وتفتيش مهين ومصادرة لممتلكاتهم يولّد حالة خوف وتردد واسعة، ويدفع البعض لاتخاذ قرار بعدم العودة خشية التعرض للمعاملة ذاتها.
وأضاف أن هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على الراغبين في العودة فقط، بل تدفع أيضا سكان القطاع إلى الإحجام عن السفر، باستثناء الحالات الاضطرارية، في ظل القلق من عدم السماح لهم بالعودة إلا بعد التعرض للإذلال، ما يحوّل المعبر إلى أداة ضغط إضافية على المواطنين.
وأشار زقوت إلى أن هذا الواقع يخدم مخططا خطيرا يتمثل في تنفيذ تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بصورة هادئة وسلسة، دون إعلان رسمي، محذرا من خطورة الصمت إزاء ما يجري.
وشدد على ضرورة تحرك سياسي وحقوقي وإعلامي عاجل، والضغط على الوسطاء والضامنين لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدا أن حرية الحركة والتنقل حق إنساني أصيل تكفله القوانين الدولية، وأن ما يجري على معبر رفح يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
قناة نبأ الفضائية نبأ