نبأ – أعلنت وزارة الخارجية الأميركية موافقتها على صفقة بيع عسكري إلى السعودية، تشمل معدات صيانة لطائرات إف-15 ومعدات وخدمات ذات صلة، بقيمة تقديرية تصل إلى 3 مليارات دولار.
جاء ذلك في تقرير صادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي في 3 فبراير، يتطلب تنفيذ هذه الصفقة المقترحة انتداب عدد محدود من المتعاقدين المدنيين أو العسكريين الأمريكيين الإضافيين للعمل في السعودية على المدى الطويل. وسيظل العدد الحالي للمتعاقدين الذين يقدمون الدعم اللوجستي المطلوب داخل السعودية مستقرًا نسبيًا.
اللافت في تفاصيل الصفقة أنها تركز على قطع الغيار، والمواد الاستهلاكية، وخدمات الصيانة والإصلاح، والبرمجيات، والتدريب، والدعم الفني والهندسي واللوجستي، والأهم أن الصفقة بمجملها ستتم بإدارة وتنفيذ مباشر من قبل الأميركيين، وهذا يؤكد أن السعودية، عمليًا، لا تمتلك الأسلحة التي تشتريها، ولا تزال تعتمد بشكل كامل على الولايات المتحدة في تشغيل وصيانة أسطولها من طائرات إف-15، رغم الخطاب الرسمي الذي يوحي بعكس ذلك.
وتقر وزارة الدفاع الأميركية صراحة بأن هذه الصفقة المقترحة لن تُغيّر التوازن العسكري في المنطقة، ما يضع علامات استفهام حول جدوى هذه المشتريات في سياق الحديث عن تعزيز الردع. فدون امتلاك حقيقي للتكنولوجيا أو القدرة الذاتية على تشغيلها، تبقى قدرة السعودية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية محدودة ومرهونة بالإرادة والدعم الأميركيين.
وبذلك، تعكس الصفقة أكثر من مجرد تعاون عسكري، واقع التبعية السعودية للولايات المتحدة في مجال الدفاع الجوي، وتؤكد أن ما يُشترى هو استمرارية التشغيل لا امتلاك القوة.
قناة نبأ الفضائية نبأ