نبأ – ملفٌ حساس يضربُ في صميم وعود وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، حول مستقبل الطاقة والبيئة. فدراسةٌ صادرة عن “وحدة أبحاث الطاقة”، ومقرّها واشنطن، كشفت في الخامس مِن فبراير الجاري، أنّ الحديث عن تحقيق الحياد الكربوني في رؤية 2030 قد لا يتجاوز الشعارات، وسط شكوكٍ في قدرة السعودية على تحقيق ما تروّج له مِن أهدافٍ خضراء.
الدراسة أشارَت، مِن جهةٍ أُولى، إلى حاجة الرياض لإضافة أكثر من 551 غيغاواط من الطاقة المتجدّدة، وهو رقم هائل يتطلّب مصادر طاقة ضخمة تفوق القدرات الحالية. ومِن جهةٍ ثانية، فإنّ تخصيص ما يزيد على 77 ألف كيلومتر مربع لإقامة المشاريع، ليس متاحًا عمليًا، إذ ليست كل الأراضي صالحة تقنيًا أو جغرافيًا. علاوةً على ذلك، يبرز نقص المعادن الحيوية، خصوصًا العناصر الأرضية النادرة، كعقبة استراتيجية في ظل هيمنة الصين على سلاسل التوريد.
وفي السياق نفسه، الدراسة تطرحُ تساؤلاتٍ حول القدرة على تمويل التكلفة الضخمة لهذا التحوُل، في وقت تواجه فيه الميزانية ضغوطًا متزايدة. كما أنّ تغيير البنية التحتية لشبكات الطاقة، ومدّ مئات الكيلومترات من خطوط الكهرباء، يتطلّب وقتًا واستثمارات لا تنسجم مع الجداول المُصَرَّح بها.
وبينما تروّج السُلطات لأرقامٍ قياسية في تكلفة الكهرباء المتجدّدة، تغفل عن كلفة التخزين والقدرة الاحتياطية. لذلك، تخلص الدراسة إلى أنّ مسار الحياد الكربوني الموعود، يبدو أقرب إلى طموح سياسي منه إلى خطة قابلة للتحقُق، ضمن الآجال المُعلنة.
قناة نبأ الفضائية نبأ