نبأ – صُدم سكان أحياء النوارية بمكة المكرمة بقرار تعسفي من أمانة العاصمة قضى بقطع مياه الري وسحب العمالة عن حدائق أحيائهم، مما حولها من واحات خضراء إلى أراض جرداء تسكنها الأتربة، في جريمة بيئية وخدمية تعكس بوضوح استهتار المسؤولين باحتياجات المواطن البسيط.
هذا الإهمال الممنهج لم يتسبب فقط في موت الأشجار التي غُرست قبل سنوات، بل حرم آلاف العوائل والأطفال وكبار السن من متنفسهم الوحيد القريب من منازلهم، ليتحول ما كان بالأمس ملاذا للأهالي إلى مساحات يابسة لا تسر الناظرين، وسط صمت مطبق من مسؤولي الأمانة الذين فضلوا توفير تكاليف الصيانة على حساب جودة حياة السكان.
وفي رصد لمعاناة سكان الحي، عبر الأهالي عن استهجانهم لقرار سحب العمالة وقطع الري، مؤكدين أن الأشجار والأعشاب ماتت تماما وأصبحت الحدائق كصحراء قاحلة، محكلين الأمانة مسؤولية ضياع سنوات من الجهد والمال العام الذي صُرف على زراعة هذه الحدائق قبل أن تقرر أمانة العاصمة إعدامها.
وأشار الأهالي إلى أنهم كانوا ينتظرون زيادة الرقعة الخضراء والاهتمام بالمرافق، إلا أنهم فوجئوا بسحب العمالة وترك المزروعات للموت، مما أفقد الأسر والأطفال مكانهم الوحيد للتنزه، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول أولويات الإنفاق في مكة.
وطالب الأهالي بتدخل فوري من إدارة الحدائق في الأمانة لإعادة الروح لهذه المتنفسات، مشددين على أن إهمال حقوق كبار السن والأطفال في بيئة صحية وخضراء يعد تقصيرا لا يمكن السكوت عنه.
ويبقى السؤال: “هل أصبحت الأشجار في مكة عبئا على ميزانية الأمانة، بينما تُهدر المليارات في مشاريع الترفيه؟
قناة نبأ الفضائية نبأ