أخبار عاجلة

مستشفى عسير المركزي بلا حماية .. غياب المطبات والإشارات الضوئية تجعل المرضى والأطباء عرضة لخطر السرعات الجنونية

نبأ – في صورة جديدة تلخص مدى استهتار الجهات الخدمية بحياة المواطنين في منطقة عسير، تجددت صرخات الاستغاثة من مراجعي وموظفي مستشفى عسير المركزي، نتيجة انعدام أدنى معايير السلامة المرورية أمام بوابات هذا الصرح الصحي المتهالك خدميا. ورغم المناشدات المتكررة لإنشاء مطبات تهدئة أمام المستشفى، لا يزال الطريق المحاذي له يشهد سرعات جنونية يمارسها بعض السائقين، في ظل غياب الرقابة والوسائل الرادعة.

وتتضاعف المعاناة اليومية لتتحول إلى مخاطرة حقيقية بالأرواح، لا سيما بالنسبة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع السيارات المسرعة أثناء محاولتهم العبور، حيث يفتقر الموقع لأبسط وسائل التهدئة التي تفرض على السائقين خفض السرعة، مما يحول رحلة العلاج إلى فاجعة محتملة. ولا تقتصر المخاطر على المرضى فحسب، بل تمتد لتشمل الكوادر الطبية والعاملين الذين يضطرون لعبور هذا الشريان الخطر يوميا، بينما تظل المخاطرة مضاعفة بالنسبة للأطفال في ظل غياب الإشارات الضوئية.

وشدد الأهالي على أن تجاهل الجهات المعنية لمطالبهم بوضع مطبات نظامية وإشارات ضوئية واضحة يعكس حالة من “اللامبالاة” الرسمية، مؤكدين أن الحق في طريق آمن للمستشفى يجب أن يسبق ملاعب الغولف والمنتجعات السياحية التي تُصرف عليها المليارات.

وفي الوقت الذي تسارع فيه أجهزة النظام السعودي لتعبيد الطرق وتجهيز البنية التحتية الفارهة في المشاريع السياحية ومنتجعات النخبة في عسير وغيرها لجذب الاستثمارات وتلميع الصورة الخارجية، تُركت الطرق المؤدية للمستشفيات والمرافق الحيوية للأهالي تعاني من الإهمال والتهالك. هذا التناقض الصارخ يكشف أن ميزانيات النقل والخدمات تُوجه لخدمة “بروباغندا رؤية 2030” بدلا من تأمين معبر آمن لمريض أو طبيب، في تكريس واضح لسياسة تهميش احتياجات المواطن الأساسية مقابل مشاريع الترفيه.