أخبار عاجلة

مخطط “الياسمين” بالمدينة المنورة .. نمو سكاني يحاصره الإهمال: غياب للمدارس والإنارة، ومداخل تتربص بسلامة الأهالي

نبأ – خمسة أعوام من النمو السكاني المتزايد في “مخطط الياسمين” لم تكن كافية لتحريك عجلة الخدمات الأساسية المتعثرة، فبينما يمتد الحي على مساحة تتجاوز 3.8 مليون متر مربع بموقعه الاستراتيجي على طريق حائل السريع، يجد السكان أنفسهم في مواجهة واقع مرير يفتقر لأدنى مقومات البنية التحتية، وسط وعود رسمية بقيت حبرا على ورق.

تتصدر أزمة غياب المدارس بجميع مراحلها قائمة معاناة الأهاليالذين اكدوا أن الحي يفتقر للمؤسسات التعليمية، مما يضطر الطلاب لقطع مسافات طويلة نحو أحياء أخرى. هذا النقص الحاد يضع أولياء الأمور أمام تحديات كبرى، خاصة العاملين منهم الذين يغادرون منازلهم في أوقات مبكرة في “رحلة شقاء” ترهق الطلاب وأولياء الأمر.

وعلى صعيد البنية التحتية، لا يزال مشروع الإنارة الذي أعلنت عنه الأمانة سابقا متعثرا ما دفع الأهالي للمطالبة بسرعة التدخل لإنهاء حالة الظلام التي تخيم على أجزاء واسعة من المخطط. كما يعاني الحي من نقص الأسفلت في مواقع حيوية، مما يؤثر على حركة المركبات ومستوى السلامة العامة.

وتحول موقع الحي على طريق حائل السريع والدائري الثالث من ميزة استراتيجية إلى عبء أمني ومروري حيث شدد الأهالي على ضرورة تحسين المداخل والمخارج واستكمال الطريق الرابط، لتجنب الحوادث وتخفيف الازدحام الخانق عند الدخول أو الخروج من الحي.

وعليه، تعكس حالة مخطط “الياسمين” خللا بنيويا في سياسة التوسع العمراني بالمدينة المنورة حيث يتم الترخيص لمساحات شاسعة وبيعها للمواطنين بأسعار باهظة قبل ضمان استكمال الخدمات. وترك آلاف الأسر دون مدارس أو إنارة أو مداخل آمنة لسنوات هو دليل على غياب التنسيق الجدي بين الأمانة والجهات الخدمية،وبذلك تتحول شعارات “جودة الحياة” إلى مجرد ملصقات دعائية لتسويق الأراضي، بينما يبقى المواطن هو من يدفع ثمن هذا الإهمال من وقته وسلامته.