أنهى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي برنامج التخصيص بعد الإعلان عن استكمال مستهدفاته، والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على ما سُمّي “الإستراتيجية الوطنية للتخصيص”.
وتتضمّن الخطوة استحداث نحو 200 مشروع جديد باستثمارات تتجاوز 213 مليار دولار، موزّعة على قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، والطاقة، والصحة، والتعليم، والنقل. ووفق المجلس، تهدف هذه المشاريع إلى رفع كفاءة الأصول الحكومية، وتوسيع قاعدة الفرص الاستثمارية، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي، بما يعزز التنافسية الاقتصادية ويوفر مصادر تمويل وتشغيل بديلة عن الموازنة العامة.
أما وراء هذا الخبر، فهناك الكثير من الدلالات إلا أنه يعكس واقع التعثّر الاقتصادي في السعودية، ويمكن قراءته كاستجابة مباشرة للضغوط المالية والاقتصادية التي تواجهها الدولة، والسعي لجذب استثمارات داخلية وتأمين سيولة سريعة. فالتوسع في الخصخصة غالبًا ما يكون مؤشراً على تعثر مالي، وارتفاع كلفة الإنفاق، وتحديات مستمرة في تحقيق توازن مستدام للإيرادات.
وفي هذا السياق، تتلاقى هذه الخطوة مع مؤشرات أخرى، مثل اتساع العجز المالي، وتزايد الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية، وتكرار إعادة هيكلة البرامج الاقتصادية، ما يعكس صورة أوسع لحالة من التباطؤ والتعثر الاقتصادي الذي تسعى السلطات السعودية إلى احتوائه منعًا لتفاقم الأزمة.
قناة نبأ الفضائية نبأ