نبأ – كشفت الوثائق القضائية المفرج عنها حديثا من ملفات رجل الأعمال الأميركي المرتبط بالموساد الإسرائيلي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، عن فصل جديد من فصول المتاجرة بالدين وتسييس المقدسات من قبل شخصيات محسوبة على الدائرة الضيقة لصناعة القرار في الرياض. وأظهرت المراسلات الرسمية أن المدعوة “عزيزة الأحمدي”، التي تقدم نفسها كمستشارة في الديوان الملكي السعودي، قدّمت قطعة من “كسوة الكعبة المشرفة”، أقدس رمز مادي لدى المسلمين، كهدية شخصية لإبستين.
ولم تكتفِ الأحمدي بتقديم الهدية، بل أرفقتها برسالة تحمل لغة “تبجيلية” لشخصية أدينت لاحقا بإدارة شبكة دولية لاستغلال القاصرات، حيث كتبت: “هذه قطعة من كسوة الكعبة، أهديها لك كرمز للاحترام والتقدير، وآمل أن تجلب لك السلام والبركة في منزلك”. هذا السلوك يعكس حالة من انحدار القيم وتحويل الرموز الدينية إلى “عملة دبلوماسية” لخطب ودّ الشخصيات المشبوهة في واشنطن.
وتكشف الوثائق عن كواليس محاولات إبستين التغلغل في مفاصل الاقتصاد السعودي عبر بوابة الدين والتكنولوجيا. فقد بدأ التواصل بين الطرفين بناء على عرض قدمه إبستين للديوان الملكي لإنشاء عملة رقمية إسلامية تحت مسمى “الشريعة”، في محاولة لاستنساخ تجربة “البيتكوين” برداء ديني يوفر له غطاء شرعيا ونفوذا ماليا داخل المملكة.
وفي سياق يثير الريبة، كشفت الوثائق عن تبادل هدايا غير مفهومة حيث قدم إبستين للأحمدي مجموعة من “فحوصات الحمض النووي” وهو ما يفتح باب التكهنات حول طبيعة البيانات الحيوية التي كان يجمعها إبستين وعن الغرض من تسليمها لمستشارة في الديوان الملكي، مقابل فتح قنوات نفوذ له داخل أروقة السلطة في الرياض.
قناة نبأ الفضائية نبأ