أخبار عاجلة

فساد ينهش المؤسسات السعودية: فضائح رشاوي بالمليارات تطال صندوق الاستثمارات والصحة والأمن

نبأ – في كشف جديد يعري هشاشة الرقابة وتفشي المحسوبية داخل مفاصل الدولة، أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد – نزاهة عن سلسلة قضايا جنائية، كشفت عن تورط مسؤولين وموظفين في نهب المال العام واستغلال النفوذ داخل كبرى المؤسسات التي تُعد حجر الزاوية في السياسات الاقتصادية والأمنية الحالية.

لم يسلم صندوق الاستثمارات العامة، الذي يروج له النظام كأداة للتحول الاقتصادي، من آفة الرشاوي حيث جرى إيقاف مدير مشاريع في شركة تابعة للصندوق بعد قبضه ملايين الريالات مقابل ترسية مشاريع بالباطن، مما يثير تساؤلات جدية حول معايير الشفافية في المشاريع المليارية التي تدار بعيدا عن الرقابة.

وفي قطاع الصحة، تكشفت فضيحة “سمسرة” كبرى، حيث تم ضبط موظف متلبسا بتقاضي مبالغ ضمن صفقة رشاوي إجمالية تصل إلى 10 ملايين ريال، مقابل تسهيل ترسية مشاريع تجاوزت قيمتها 384 مليون ريال. وتمثلت الفضيحة في تورط شبكة منظمة تشمل مدير الشؤون الهندسية ومساعده ورئيس لجنة فحص العروض، مما يؤكد أن الفساد ليس سلوكا فرديا بل منظومة متكاملة.

التقرير لم يتوقف عند القطاع المالي، بل اخترق المؤسسة الأمنية إذ تورط ضباط صف في “الداخلية” و”الدفاع المدني” بالاستيلاء على أموال مضبوطات جنائية، وابتزاز كيانات تجارية مقابل التغاضي عن مخالفات السلامة. وفي اختراق أمني وسيادي خطير، أُوقف موظفون في “الأحوال المدنية” بتهمة تزوير هويات وطنية وتسجيل مواليد بطرق غير نظامية مقابل المال.

وطالت الفضائح أيضا هيئات تطوير المناطق ووزارة البيئة، حيث تم الكشف عن توظيف زوجات مسؤولين برواتب خيالية دون حضور، والتلاعب بدعم المواشي عبر “ترقيم وهمي”، مما يحرم المستحقين الحقيقيين من الدعم في ظل أزمات معيشية متصاعدة.

تأتي هذه الإعلانات المتكررة لتؤكد أن سياسات مكافحة الفساد الحالية لا تعدو كونها محاولات لاحتواء الغضب الشعبي، في حين يظل الفساد البنيوي محميا بغياب المساءلة الحقيقية لكبار المسؤولين والمشرفين على هذه الصناديق السيادية.