نبأ – اصطدمت طموحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بالواقع الاقتصادي المأزوم حيث كشف تقرير لموقع “أوبزيرفر” البريطاني عن اضطرار النظام لتقليص خططه لمشروع “نيوم” و”المكعب”، بعدما تعثرت هذه الأحلام بـ “جدار” التكاليف التي قفزت إلى نحو 8.8 تريليون دولار، تزامنا مع تراجع مداخيل النفط وتقلص احتياطات المملكة المالية.
وفي ضربة جديدة لصورة “التحول” التي يروج لها الإعلام الرسمي، توقفت أعمال البناء في مشروع “المكعب” بوسط الرياض، وهو المبنى الذي كان يُفترض أن يكون الأضخم عالميا بتكلفة 50 مليار دولار. هذا التعثر طال “سمعة السعودية الدولية” بعد إعلان الحكومة تأجيل دورة الألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029، نظرا لعدم واقعية بناء منتجع تزلج شتوي في بيئة صحراوية قاسية ضمن الوقت المحدد.
وقال موقع “أوبزيرفر” إن مشروع “ذا لاين”، الذي قُدم للعالم بوصفه ثورة في الحضارة البشرية بقطارات طائرة وديناصورات روبوتية، تعرض لعملية تقليص قاسية. فبعدما كان المخطط يمتد لـ 170 كيلومترا ليستوعب 1.5 مليون نسمة، تراجعت التوقعات للمرحلة الأولى لتشمل 2.4 كيلومتر فقط وبسعة لا تتجاوز 300 ألف ساكن بحلول 2030، ما يعكس فشلا ذريعا في التخطيط الهندسي والمالي.
ورأى محللون أن التصادم بين رغبات ولي العهد والقيود الفيزيائية والمالية أصبح حتميا. فأسعار النفط الحالية لا تغطي ميزانية المشاريع، وصندوق الاستثمارات العامة يجد نفسه مضطرا لمراجعة “جنون الإنفاق”. يأتي هذا التعثر وسط منافسة إقليمية محتدمة مع الإمارات، مما يضع النظام في مأزق البحث عن “انتصارات وهمية” لتغطية التراجع الفعلي.
يُذكر أن هذه المشاريع المتعثرة لم تكن بلا ثمن إنساني فقد شُيدت مقدماتها على أنقاض قرى تم تهجير سكانها بقوة السلاح، ليتضح اليوم أن تلك التضحيات القسرية كانت لأجل مشاريع “وهمية” تفتقر للجدوى الاقتصادية، وتعمل كمجرد واجهات إعلانية لنظام يغرق في الديون والوعود غير القابلة للتحقيق.
قناة نبأ الفضائية نبأ