نبأ – في خطوة تعكس حجم الارتباك والمخاوف من انفجار الشارع، كشفت مصادر محلية وإعلامية جنوب اليمن عن صدور توجيهات سعودية صارمة للسلطات في محافظة حضرموت، تقضي بمنع نقل جثامين قرابة مئة من عناصر المجلس الانتقالي إلى مدينة عدن، والذين قضوا إثر الغارات الجوية السعودية والمعارك العنيفة التي شهدها مطلع الشهر الجاري.
وأكدت التقارير أن الجانب السعودي شدد على منع عمليات النقل الجماعي أو المظاهر الجنائزية الكبيرة للجثامين. وتأتي هذه الإجراءات لتجنب تحويل مواكب التشييع في عدن إلى منصات للاحتجاج الشعبي ضد السياسات السعودية، وتفادي توجيه أصابع الاتهام المباشرة للرياض بوصفها المسؤول الأول عن تصفية العناصر عبر القصف الجوي المباشر.
وتحدثت المصادر عن وضع مأساوي داخل مستشفيات حضرموت، حيث تعاني ثلاجات حفظ الموتى من اكتظاظ غير مسبوق، محملة بمئات الجثامين لعناصر سقطت في الغارات والاشتباكات. ويُعد هذا التكتم السعودي ومنع تسليم الجثث لذويهم في عدن والجنوب بمثابة “احتجاز للموتى” لغايات سياسية، مما يضاعف من معاناة الأهالي.
لا يقتصر المشهد على القتلى المحتجزين، بل يمتد إلى مئات المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولا، وسط تعتيم متعمد من قبل غرف العمليات السعودية.
وتحاول الرياض “تجزئة” الأزمة عبر السماح بخروج الجثامين فرادى وبصمت، لامتصاص النقمة الشعبية وتجنب دفع ثمن سياسي وعسكري.
تضع هذه التطورات العلاقة بين الشارع الجنوبي المناصر للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات وبين الرياض على حافة الهاوية، حيث تتحول الجثامين المحتجزة إلى وقود جديد لرفض الاحتلال السعودي.
قناة نبأ الفضائية نبأ