نبأ – في فصل جديد من فصول الصراع بين الرياض وأبوظبي، والتي لم تعد الدبلوماسية التقليدية قادرة على كبح جماحه، وجه الذباب الالكتروني السعودي اتهامات للإمارات، واصفا سلوكها السياسي بـ”المراهقة” و”الاستهتار”. وتأتي هذه الهجمة على خلفية جمع أبو ظبي بين رئيس إقليم “صوماليلاند” الانفصالي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في خطوة اعتبرتها الرياض محاولة إماراتية لانتزاع شرعية خليجية لمخططات التقسيم في القرن الأفريقي، وتوظيف مظلة “التعاون الخليجي” لخدمة الأطماع التوسعية لأبوظبي.
وقد تولى الصحفي السعودي المقرب من دوائر الاستخبارات، سلمان الأنصاري، مهمة تسديد أولى الضربات، واصفا جلوس موسى بحي عبدي، زعيم الإقليم غير المعترف به، بجوار جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، بأنه “قمة الاستهتار” وإساءة بالغة للمنظومة الخليجية. ولم يتردد الأنصاري في تعرية التناقض في السياسة الإماراتية، مشيرا إلى أن بيانات أبوظبي الرسمية التي تدعي دعم “وحدة الصومال” ليست سوى ستار يخفي تحركات ميدانية تهدف لتمزيق هذا البلد العربي لضمان السيطرة على موانئه وسواحله الاستراتيجية.
وتحمل عبارة “مراهقو السياسة لا يزالون في غيهم يعمهون”، التي اختتم بها الأنصاري هجومه، دلالات خطيرة تتجاوز النقد العابر لتصل إلى حد الإهانة المباشرة لصناع القرار في أبوظبي.
ويكشف هذا التراشق الإعلامي أن الصراع على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر قد وصل إلى نقطة اللاعودة، حيث لم يعد النظامان يكتفيان بالتنافس الاقتصادي الصامت، بل انتقلا إلى مرحلة الصراع الدبلوماسي. فبينما تسعى الإمارات لتثبيت أقدامها كقوة إقليمية مهيمنة عبر دعم حركات الانفصال والسيطرة على الممرات المائية، تحاول السعودية استعادة هيبتها المتآكلة ومنع حليفها من القفز فوق قيادتها المفترضة للمنطقة، ليبقى الشعب الصومالي ووحدته مجرد ورقة مساومة رخيصة في بازار الخلافات الخليجية العبثية.
قناة نبأ الفضائية نبأ