نبأ – “أمن الدولة… مسؤولية الجميع” تحت هذا الشعار، أعلن جهاز أمن الدولة في الإمارات عن إطلاق خدمة إلكترونية جديدة باسم (SSD) لتلقي البلاغات الأمنية من المواطنين والمقيمين، في خطوة تكشف عن مستوى المخاوف الداخلية التي تواجهها السلطات، وتشير إلى توسع دور الأمن ليشمل المجتمع نفسه.
وبحسب البيان الصادر عن جهاز أمن الدولة الإماراتية بتاريخ 2 فبراير الجاري، فإن هذه الخدمة تتيح الإبلاغ عما أسمته: “أنشطة مشبوهة أو متطرفة”، و” الإساءة للدولة ورموزها”، و” التجسس وإفشاء المعلومات”، بالإضافة إلى “السلوكيات السلبية والملاحظات التي تؤثر على الاستقرار”. وتشدد الوزارة على أن البلاغ يضمن عدم الكشف عن هوية المبلّغ، مع ضمان أعلى معايير الخصوصية والسرية. عبر قنوات متعددة تشمل تطبيق الهاتف والموقع الإلكتروني والرسائل النصية، وعلى مدار الساعة، ما يجعل كل فرد عنصرًا مباشرًا في منظومة المراقبة.
هذه الخطوة تعكس مستوى القلق الأمني والسياسي في الإمارات، لا سيما في ظل الصراع السعودي-الإماراتي الأخير على النفوذ الإقليمي، حيث يبدو أنها تسعى لتوسيع سيطرتها قبل أي تحديات محتملة. كما أنّ التعريفات الفضفاضة للبلاغات تضع الرأي والتعبير والسلوك اليومي ضمن دائرة الاشتباه، من دون أي رقابة قضائية أو حماية حقيقية للمبلّغ عنهم، ما يحوّل المشاركة المجتمعية إلى أداة أمنية دائمة.
في ضوء هذه الخطوة، يبرز سؤال جوهري: هل تبقى “المسؤولية الجماعية” إطارًا لحماية المجتمع، أم تتحوّل إلى إعادة تعريف للمواطنة بوصفها وظيفة أمنية دائمة، تخضع فيها حرية التعبير والخصوصية لمعايير الأمن الرسمي؟
قناة نبأ الفضائية نبأ