نبأ – في إطار التحوّلات التي يشهدها جنوب اليمن، برزت هشاشة انتماءات الميليشيات ومن بينها ما يسمى بقوات النخبة اليمنية التي سارعت إلى ترك صفوف القتال مع الإمارات للقتال مع السعودية بعدما تعهّدت الأخيرة بتأمين الرواتب، وذلك عقب انسحاب القوات الإماراتية من مواقع رئيسية في عدن ولحج والساحل الغربي، وتدخل الرياض السريع لملء الفراغ العسكري والأمني.
ووفق ما نقله تقرير صادر عن موقع ميدل إيست آي في 3 فبراير الجاري، تحركت السعودية لإعادة ترتيب المشهد عبر استبدال الوجود الإماراتي بقواتها، وتمويل رواتب المقاتلين، وتولي الإشراف المباشر على القيادات الميدانية. مقاتلون مثل عمار وجواد صبيحي أكدوا أن الولاء في الجيش يُبنى على مصدر الأوامر والرواتب، لا على قناعات سياسية، ما سهّل انتقالهم من المعسكر الإماراتي إلى السعودي دون صدام يُذكر.
هذا الواقع يكشف، في جوهره، طبيعة المرتزقة اليمنيين في جنوب اليمن، حيث تُباع الولاءات لمن يدفع أكثر، وتُغيَّر المواقف بتغيّر الممول. وهو ما يختلف جذريًا عن قوات شمال اليمن، التي تقاتل في سبيل قضية وطنية واضحة ضد أعداء الأمة.
يشار إلى أن التدخل السعودي والإماراتي أدى إلى تعميق التخريب جنوب اليمن عبر تفكيك المؤسسات، وقطع الرواتب، وخلق اقتصاد حرب قائم على الفقر والبطالة. وبدل بناء دولة، جرى تحويل الجنوب إلى ساحة ولاءات مؤقتة، تُدار بالمال لا بالسيادة، وتُنهك المجتمع بدل إنقاذه.
قناة نبأ الفضائية نبأ