نبأ – كشف تقرير نشرته صحيفة تلغراف أنه على الرغم من استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نادي نيوكاسل يونايت عام 2021 الا ان النتائج جاءت على خلاف التوقعات. فصحيح أن النادي انتقل خلال فترة وجيزة من فريق يهدف فقط إلى البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى نادٍ يشارك في دوري أبطال أوروبا، غير أن هذا التحول لم يكن نتيجة استراتيجية متكاملة، بل ثمرة عدد محدود من الصفقات الدقيقة التي عوّضت سنوات من التراجع.
ووفق التقرير الصادر في 3 فبراير، لم يترجم الإنفاق الذي تجاوز مليارات الدولارات استقرارًا طويل الأمد، إذ كشفت الأزمات اللاحقة خصوصًا بعد رحيل المهاجم الأساسي ألكسندر إيزاك عن هشاشة المشروع الرياضي. وأضاف التقرير، فشل النادي في تعويض هذا الغياب، رغم التعاقد مع لاعبين باهظي الثمن، ما أدى إلى تراجع الفعالية الهجومية واختلال التوازن التكتيكي، ما وضع علامات استفهام حول جودة القرارات الاستثمارية وحدود تأثير المال وحده في بناء فريق تنافسي.
وتعكس تجربة نيوكاسل سياسة ضخ السعودية أموال ضخمة في مؤسسات تعاني أصلًا من أزمات هيكلية، دون ضمان تحقيق استدامة مالية أو نجاح رياضي متواصل. ويرى مراقبون أن هذا التوجه لا ينفصل عن مساعي تلميع الصورة الدولية عبر الرياضة، حتى وإن كان العائد الاقتصادي محدودًا أو غير مضمون.
يشار إلى أن هذه السياسة السعودية سواء تجاه الأندية الرياضية أو الشركات الأجنبية المهددة ماليًا، تفاقم هدر الموارد العامة، وتُضعف فرص إنشاء مشاريع إنتاجية حقيقية قادرة على تنويع الاقتصاد. وفي نهاية المطاف وحده المواطن هو من يدفع ثمن خيارات استثمارية استعراضية على حساب التنمية والإنماء.
قناة نبأ الفضائية نبأ