أخبار عاجلة

سقوط القناع عن إدارة الشرع في ميونخ .. خارجية الجولاني تستجدي الاحتلال وتتعهد بأمنه مقابل “فتات” السيادة

نبأ – في مشهد يعكس حالة الارتماء الكامل في أحضان الأجندات الغربية والتطبيع الصامت مع الاحتلال الإسرائيلي، أطل وزير خارجية الإدارة المؤقتة، أسعد الشيباني، من منصة مؤتمر ميونخ للأمن ليقدم “أوراق اعتماد” سلطته لدى الكيان الإسرائيلي.

الشيباني، وبلهجة تخلو من أي نبرة سيادية، جدد تأكيده أن سوريا تحت حكم “الإدارة الجديدة” لا تشكل أي تهديد للاحتلال، مستجديا انسحابا صهيونيا من المناطق التي استباحها الجيش الإسرائيلي بعد أحداث ديسمبر 2024، ومقايضة حقوق الشعب السوري بوعود “إعادة الإعمار”.

واعترف الشيباني صراحة بأن إدارته انتهجت ما وصفه بـ “المسار الواقعي” تجاه الكيان الصهيوني منذ اليوم الأول، وهو مصطلح دبلوماسي لتبرير التخلي عن خيار المواجهة والقبول بـ “تحييد” سوريا عن عمقها المقاوم. وبينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي قصف الأراضي السورية بآلاف الغارات وتنفيذ مئات التوغلات البرية والاعتقالات، اكتفى الوزير بـ “الشكوى” من مبالغة تل أبيب في اعتبار سوريا تهديدا، وكأن المطلوب من دمشق هو تقديم المزيد من ضمانات الأمن لقاتلي الأطفال في غزة ولبنان مقابل السماح لها بـ “التنمية” المزعومة.

وفي محاولة لتسويق الوهم، ادعى الشيباني أن المفاوضات الجارية مع الاحتلال ستؤدي إلى انسحابه، متجاهلا أن الكيان الصهيوني لا ينسحب إلا تحت ضربات المقاومة لا عبر جلسات الحوار في العواصم الأوروبية. وإن ربط “السيادة السورية” برفع العقوبات الدولية يكشف بوضوح أن هذه الإدارة تراهن على الرضا الأميركي الإسرائيلي لترسيخ حكمها، مستخدمة ملف اللاجئين والنازحين كورقة مقايضة سياسية، بدلا من التمسك بالثوابت الوطنية التي ترفض أي شكل من أشكال التطبيع مع كيان يواصل احتلال الجولان والجنوب السوري.

إن خطاب أدوات الشرع – الجولاني في ميونخ يثبت أن الإدارة المؤقتة تمضي في مسار تصفية القضية السورية وتحويل البلاد إلى “حديقة خلفية” لأمن الاحتلال، تحت ذريعة الواقعية والتعافي، وهو ما يرفضه السوريون الذين لا يرون في “إسرائيل” إلا عدوا وجوديا لا يمكن التفاوض معه على حساب الأرض والكرامة.