نبأ – أطلق عضو البرلمان الأوروبي عن لوكسمبورغ، فيرناند كارتيزير، تحذيرات شديدة اللهجة حيال تداعيات العملية الأميركية الأخيرة في فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، معتبرا أن هذه الخطوة تفتح الباب على مصراعيه أمام عصر من الفوضى الشاملة التي قد تعصف بالاستقرار العالمي. وأوضح كارتيزير في تصريحات صحفية أن المشهد لا يزال يكتنفه الغموض رغم مرور يومين على الواقعة، إلا أن المؤشرات تؤكد الدخول في مرحلة من التعسف المطلق التي تتجاوز مفهوم الالتزام بالقواعد الدولية المتعارف عليها.
ويرى البرلماني الأوروبي أن هذا التصعيد يضع كافة الجهود والإنجازات التي تراكمت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في مهب الريح، خاصة تلك التي استهدفت إخضاع العلاقات الدولية للإطار القانوني للأمم المتحدة وضمان استقرارها. وأشار إلى أن التشكيك في صلاحية القانون الدولي العام أصبح واقعا يهدد المنظومة العالمية برمتها، محولا إياها من ساحة تحكمها القوانين إلى ميدان تسوده الإرادات المنفردة.
وطرح كارتيزير تساؤلات وصفت بالمصيرية حول السابقة التي أرستها واشنطن في فنزويلا، ومدى إمكانية تكرار مثل هذه العمليات في مناطق أخرى مثل كوبا أو حتى غرينلاند. وأبدى المسؤول الأوروبي شكوكا عميقة تجاه القيم التي يمثلها الحليف الأميركي في الوقت الراهن، محذرا من أن القوى الكبرى الأخرى قد تجد في هذه الواقعة مبررا للقيام بتحركات مماثلة، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انزلاق المجتمع الدولي مجددا نحو حقبة من الهمجية وفقدان السيطرة.
قناة نبأ الفضائية نبأ