أخبار عاجلة

استهتار بكرامة المعتمرين .. طائرة “السعودية” تحتجز مئات النيجيريين في مطار أبوجا وسط ظروف مهينة

نبأ – في واقعة تعكس حجم التخبط الإداري والاستهتار بأرواح وكرامة المسافرين، واجه مئات المعتمرين النيجيريين العائدين من البقاع المقدسة ساعات من المعاناة المريرة يوم السبت، بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين داخل طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية فوق مدرج مطار “نامدي أزيكيوي” الدولي في العاصمة النيجيرية أبوجا.

الأزمة بدأت حين اضطر قائد الرحلة المتوجهة أصلاً إلى مطار “كانو” لتحويل مسارها نحو أبوجا بسبب سوء الأحوال الجوية، وهو إجراء روتيني للسلامة تحول إلى “كابوس” بسبب سوء الإدارة> فمنذ لحظة الهبوط في تمام الواحدة ظهرا، بقي الركاب محتجزين داخل مقصورة الطائرة حتى الساعة السادسة مساء، دون أي توضيح رسمي أو اعتذار من طاقم الطائرة أو إدارة الشركة.

ورسمت شهادات الركاب المستغيثين من داخل الطائرة صورة قاتمة لما وصفوه بـ “المعاملة المهينة وغير الإنسانية”، حيث حُرم مئات المسافرين، وبينهم كبار سن ومرضى، من أبسط حقوقهم الأساسية كالماء والطعام طوال خمس ساعات من الاحتجاز على أرض المطار. وأكد أحد الركاب المحبطين أن حالة من الغضب سادت المقصورة، خاصة وأن أبوجا هي الوجهة النهائية للكثير منهم، وكان بإمكان الشركة تسهيل نزولهم بدلا من إبقائهم رهائن داخل الطائرة في ظروف تفتقر لأدنى معايير الرعاية.

وتشير التقارير الواردة من قلب الحدث إلى تدهور الحالة الصحية لعدد من المعتمرين نتيجة الإجهاد الشديد وضيق التنفس وانعدام الخدمات الأساسية، وسط تجاهل تام من إدارة الخطوط السعودية التي لم تستجب لاستغاثات الركاب أو لاستفسارات الجهات الصحفية، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول غياب بروتوكولات الأزمات واحترام حقوق المسافرين لدى الناقل الوطني السعودي.

وفيما وجه العالقون نداءات عاجلة لسلطات الطيران المدني النيجيرية للتدخل لإنقاذهم من هذا “الاحتجاز القسري”، سادت حالة من الاحتقان والتوتر بين ذوي الركاب في صالات الانتظار، الذين استنكروا هذا الغياب التام للمسؤولية الأخلاقية والمهنية من قبل الشركة، مطالبين بفتح تحقيق دولي في هذه الانتهاكات التي طالت حجاجا ومعتمرين بعد رحلة عبادة شاقة.