نبأ – تحت غطاء “التحول الاقتصادي” وشعارات “رؤية 2030″، يواجه سكان العاصمة الرياض واقعا معيشيا صعبا، حيث تحولت أزمة السكن من مجرد ارتفاع في الأسعار إلى فخ ديون جديد يطارد الطبقة الوسطى. فبينما يتفاخر النظام باستثمارات عقارية بمليارات الدولارات في مشاريع استعراضية مثل “نيوم” و”القدية”، يعاني المواطن من فجوة هائلة بين دخله المتراجع وتكاليف الإيجار التي قفزت بنسبة 40% خلال ثلاث سنوات، وسط عجز سعودي عن توفير معروض سكني يلائم القدرة الشرائية الحقيقية.
وبدلا من تقديم حلول جذرية لخفض التكاليف، يبارك النظام ظهور نماذج تمويلية توصف بـ”المبتكرة” مثل “استأجر الآن وادفع لاحقاً”، وهي في الحقيقة ليست سوى وسيلة لشرعنة الديون مقابل فوائد باهظة تصل إلى 15%. هذه الشركات التي بدأت تنتعش في الرياض، تستغل حاجة الأسر لتجاوز معضلة “الدفع السنوي المسبق” التي لا يزال النظام عاجزا عن إلغائها، مما يحول المستأجر إلى مدين دائم للمنصات التمويلية التي قفز الطلب عليها إلى ربع مليار دولار في عام 2025.
إن إعلان السلطات عن “تجميد الإيجارات” لمدة خمس سنوات ووصف الارتفاع بأنه “غير مقبول” ليس سوى محاولة لامتصاص امتعاض المواطنين، بعد أن وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية لا يمكن تحملها.
الواقع يؤكد أن العاصمة تحولت إلى مركز للجذب السكاني القسري دون بنية تحتية سكنية عادلة، مما أجبر المواطنين على الارتهان لشركات “التكنولوجيا العقارية” التي تتربح من أزمة السيولة، ليبقى السكن في ظل السياسات الحالية عبئا ماديا ونفسيا يخدم كبار الملاك والشركات الناشئة على حساب استقرار الأسرة السعودية.
قناة نبأ الفضائية نبأ