أخبار عاجلة

مخيمات الدمام الشتوية: غلاء فاحش وبنية تحتية متهالكة تفضح زيف “الوجهة السياحية”

نبأ – خلف الشعارات البراقة التي يروج لها النظام السعودي حول التحول السياحي، يواجه المواطنون في “مخيمات الدمام الشتوية” واقعا مأساويا من العشوائية والإهمال الخدمي، حيث تحولت هذه الوجهة التي يُفترض أنها المتنفس الأول لأهالي المنطقة الشرقية إلى ساحة للاستغلال المالي والمخاطر الصحية والأمنية.

وعبّر زوار المخيمات عن استيائهم العارم من “سوء الطرق” الوعرة المليئة بالحفريات والمطبات التي باتت تهدد سلامة مركباتهم وأجسادهم، وسط غياب تام لعمليات السفلتة أو التمهيد المناسب.

ولم تتوقف المعاناة عند البنية التحتية، بل امتدت لتطال “جنون الأسعار” وافتقارها لأي تصنيف واضح أو رقابة من الجهات المعنية، مما جعل الزوار فريسة سهلة للمضاربين وأصحاب المواقع، في ظل غياب بدائل خدمية كالبقالات والمطاعم التي تضطر الأسر لقطع مسافات طويلة للوصول إليها في مدينة الدمام.

وكشف مواطنون عن فقدان الخدمات الطبية العاجلة في الموقع، حيث يواجه الأهالي صعوبة بالغة في الحصول على إسعاف عند إصابة أحدهم، وهو ما يسلط الضوء على غياب مراكز الدفاع المدني والإسعاف الأولي في تجمعات بشرية ضخمة. كما يشتكي الزوار من كثافة الغبار المتصاعد بسبب عدم تهيئة الأرضية، مما يسبب أضرارا صحية بالغة خاصة للأطفال وكبار السن.

هذه الحالة من “الفوضى المنظمة” في متنزهات الدمام تعكس الفشل الذريع للبلديات في مواكبة الإقبال المتزايد، وتثبت أن الاهتمام الرسمي ينصب على “المشاريع الاستعراضية” الكبرى، بينما يُترك المواطن البسيط ليواجه منفردا غياب الأمن الصحي والغذائي والرقابة المالية في أبسط حقوقه الترفيهية.