أخبار عاجلة

الشيخ نعيم قاسم في ذكرى سليماني والمهندس: زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة جاء بقرار غربي والمقاومة باقية أقوى رغم الشهداء

نبأ – أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان الشيخ نعيم قاسم، في ذكرى استشهاد القائدين الكبيرين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، أن الشهيد  سليماني شكّل نموذجاً أصيلاً للمشروع الإسلامي الإنساني، الذي يعمل من أجل كرامة الإنسان وحقوقه، ويجسّد الالتزام العملي بخيار المقاومة في مواجهة الاستكبار.

وشدد الشيخ قاسم على أن الهدف المركزي الذي عمل عليه الشهيد سليماني تمثل في دعم حركات المقاومة في المنطقة وإحباط مخططات الولايات المتحدة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية كانت ولا تزال رائدة في دعم المقاومة ومساندة قضايا العدل والإنسانية دون أي شروط أو أثمان.

وأشار إلى عظمة التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان، مؤكداً أنهم لم يخضعوا ولم ينكسروا، كما اعتبر أن لبنان، بمقاومته وشعبه وجيشه، يمثل نموذجاً للعزة والتضحية والتحرير. وحيّا في السياق نفسه الشعبين اليمني والعراقي على مواقفهما في نصرة الحق ومواجهة العدوان، لافتاً إلى أن إسقاط تنظيم “داعش” في العراق كان من الأسباب التي أدت إلى استهداف الشهيد أبو مهدي المهندس.

وأكد الشيخ قاسم أن اغتيال القادة والشهداء لن يعيق مسيرة المقاومة، بل سيزيدها قوة وثباتا واستمرارا.

وفي الشأن الإقليمي، شدد على أن زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة جاء بقرار غربي بهدف الهيمنة الثقافية والاقتصادية، موضحا أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران قلب معادلات المنطقة، وحررها من السيطرة الغربية، وحدّ من المشروع الاستعماري وتعاظم دور “إسرائيل”.

وأوضح أن التقاطع في الرؤية بين حركات المقاومة والجمهورية الإسلامية لا ينتقص من الوطنية، مؤكداً أن العلاقة مع إيران علاقة طبيعية قائمة على مواجهة الاستكبار، وأن إيران لا تدعم المقاومة سعياً وراء مكاسب سياسية أو اقتصادية، بل انطلاقا من مبادئها، مستفيدة فقط من مناخات العيش المشترك الإيجابي بين شعوب المنطقة.

وأكد الشيخ قاسم أن الاستعمار والدول المتدخلة في المنطقة تتحرك بدافع المصالح، في حين أن إيران لم تتدخل يوما لتغيير هوية أو خيارات الشعوب، مشدداً على أن حركات المقاومة تلقت الدعم الإيراني دون أي مقابل، وأن العلاقة قائمة على المبادئ والمصلحة المشتركة في مواجهة العدوان.

وفي الشأن اللبناني، شدد سماحته على أن حزب الله ينطلق في خيار المقاومة من إيمانه ومصلحته الوطنية، تماماً كما يؤمن بخيار بناء الدولة القادرة والعادلة، ومواجهة الفساد ورفض الاحتلال. وأعرب عن فخر الحزب بعلاقته مع إيران التي أعطت ولم تأخذ، معتبراً أن العار كل العار لمن يخضع للوصاية الأميركية أو يبرر العدوان الإسرائيلي.

وأكد الشيخ نعيم قاسم أن حزب الله يريد لبنان سيدا حرا، مستقلا وقادراً، داعياً إلى الحوار والتوافق والوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء، ومشددا على أن الأولوية هي لوقف العدوان، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وعودة الأسرى، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

كما دعا إلى تسليح الجيش اللبناني لتمكينه من حماية الوطن ومواجهة كل من يعبث بأمنه واستقراره.