أخبار عاجلة

تناقضات واضحة الخطاب الإعلامي السعودي تجاه الاحتلال والممارسات السياسيّة الفعلية للرياض

نبأ – يبرز التناقض بشكلٍ واضح بين الخطاب الإعلامي السعودي والممارسات السياسيّة الفعلية للرياض تجاه كيان الاحتلال الإسرائيلي. فمن جهة، يتبنى جزء كبير من الإعلام السعودي لهجة حادّة في مهاجمة الاحتلال، تصل أحيانًا إلى الحد الذي يُنظر إليها على أنها معاداة للسامية، وذلك عبر مقالات وبرامج تلفزيونية وخطابات دينية تركز على الحرب في غزة حيث يُتّهم الاحتلال بانتهاك القانون الدولي.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالًا في 1 فبراير الجاري، ورد فيه أن هذا التحوّل يمثّل ابتعادًا عن النهج الإعلامي الأكثر تحفظًا الذي ساد في السنوات السابقة، حين كانت الرياض تحاول إبقاء خطابها العلني متوازنًا، خصوصًا في ظل النقاشات غير المعلنة حول احتمال تطبيع العلاقات مع الاحتلال. أما اليوم، فتبدو النبرة الإعلامية وكأنها تعكس غضبًا شعبيًا أوسع، وتمنح مساحة أكبر لخطاب ناقد بل وأحيانًا عدائي تجاه الكيان، بحسب التقرير.

في المقابل، تكشف تحرّكات المسؤولين السعوديين عن صورة أكثر تعقيدًا وبراغماتية. فقد نقل موقع جويش إنسايدر عن وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، تأكيده لقادة منظمات يهودية في واشنطن أن الخطاب الإعلامي المتشدد لا يعكس موقف النظام الحاكم، مشددًا على وجود تفاهمات مشتركة وتعاون مستمر بين الرياض وتل أبيب في المجالات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، بل وأشاد ببعض الإجراءات الإسرائيلية. هذه التصريحات تبرز فجوة بين الرسائل الموجهة للرأي العام المحلي والخطاب الدبلوماسي الموجّه للشركاء الدوليين.

يشار إلى أن هذا التناقض يوحي بأن النظام السعودي يستخدم الإعلام كأداة لامتصاص الغضب الشعبي والحفاظ على السمعة أمام الشعوب الإسلامية، بينما تواصل السلطات إدارة علاقاتها الخارجية بمنطق المصالح الخاصة.